علي الأحمدي الميانجي
123
مواقف الشيعة
أبي طالب . قال العباسي : وما هي فتوحات علي بن أبي طالب ؟ قال العلوي : أغلب فتوحات الرسول حصلت وتحققت على يد الإمام علي ابن أبي طالب مثل بدر وفتح خيبر وحنين واحد والخندق وغيرها . . . ولولا هذه الفتوحات التي هي أساس الاسلام لم يكن عمر ولم يكن هنالك إسلام ولا إيمان ، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله قال لما برز علي لقتل عمرو بن عبد ود في يوم الأحزاب ( الخندق ) : ( برز الايمان كله إلى الشرك كله إلهي إن شئت أن لا تعبد فلا تعبد ) أي إن قتل علي تجرئ المشركون على قتلي وقتل المسلمين جميعا فلا يبقي بعده إسلام ولا إيمان ، وقال صلى الله عليه وآله : ( ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ) ( 1 ) فصح أن نقول : إن الاسلام محمدي الوجود علوي البقاء ، وأن الفضل لله ولعلي في بقاء الاسلام . قال العباسي : لو فرضنا أن قولكم في أن عمر كان مخطئا وغاصبا وأنه غير وبدل صحيح ، ولكن لماذا تكرهون أبا بكر ؟ قال العلوي : نكرهه لعدة أمور ، أذكر لك منها أمرين : الأول : ما فعله بفاطمة الزهراء بنت رسول الله وسيدة نساء العالمين عليها الصلاة والسلام . الثاني : رفعه الحد عن المجرم الزاني خالد بن الوليد . قال الملك - متعجبا - : وهل خالد بن الوليد مجرم ؟ قال العلوي : نعم .
--> ( 1 ) ذكره الفخر الرازي في نهاية العقول : ص 104 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 / 32 ، وتاريخ بغداد : ج 3 / 19 ، والذهبي تلخيص المستدرك : ج 3 / 32 ، وأرجح المطالب : ص 481 .